القائمة
سفر الغرباء

سفر الغرباء

دخل القاضي الشاب قاعة المحكمة في الموعد المحدد له تماماً، وكعادته التي لم تتغير منذ قسم قسم الولاء، صعد الرجل درجتين ليجلس على المقعد المخصص له، وفوق رأسه ميزان العدل، القاعة تضج بأصوات الحضور ما بين نفير وصخب، بين محامٍ مع جانٍ أو مجنيّ عليه، وبين جنديّ ينظم المارة، فجأة أشار القاضي على الحاجب الذي يقف من خلفه حتى ينادي على أصحاب القضايا التي موعدها اليوم، بصوت جهوري صرخ الرجل: محكمة. ساد الصمت وعم السكون قضية رقم واحد... السيدة أثير رائف أكد الجنديّ الذي يقف حارساً عليها أنها هنا.. أثير لم تستطع الوقوف على قدميها، فهي سيدة عجوز صوتها واهن كجسدها تماماً، قالت بصعوبة: أنا هنا يا سيادة القاضي.. ها هم الواقفون بين المنصة والقفص يثيرون ضجة، هم مريدو وأتباع السيدة أثير، عندما رأى ذلك القاضي شعر باختناق وشعر أيضاً بكم الخوف في عيون الناس، سأل القاضي السؤال الأول للمتهمة، وكانت هي تعلم أنّه يعرف أنّها تقف أمامة للمرة الثانية قال لها: هل تريدن شيئاً ما قبل الحكم عليك؟ قالت: نعم. فقال لها: ماذا تريدين؟ قالت: أردت التوبة قبل الموت وأن أحيا حياة شريفة نظيفة

الناشر: ديوان العرب للنشر والتوزيع

أخرى: محسن خزيم

تطبيق ألف كتاب وكتاب

حمل التطبيق الآن واستمتع بقراءة كتبك المفضلة في أي وقت وأي مكان